أهلا وســـــهلا بكم بمنتدانا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة نوووح عليه اسلااااام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مغروره بس معذوره
الأدارة
avatar

المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 24/01/2012

مُساهمةموضوع: قصة نوووح عليه اسلااااام   الخميس يناير 26, 2012 7:00 pm

ﻧﻮﺡ (ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ)
ﻛﺎﻥ ﻭﺩ، ﻭﺳﻮﺍﻉ، ﻭﻳﻐﻮﺙ، ﻭﻳﻌﻮﻕ، ﻭﻧﺴﺮ ﺭﺟﺎﻻ‌ ﺻﺎﻟﺤﻴﻦ ﺃﺣﺒﻬﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺗﻮﺍ ﺣﺰﻧﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﺰﻧًﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍً، ﻭﺍﺳﺘﻐﻞ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻓﻮﺳﻮﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﺼﻨﻌﻮﺍ ﻟﻬﻢ ﺗﻤﺎﺛﻴﻞ ﺗﺨﻠﻴﺪﺍً ﻟﺬﻛﺮﺍﻫﻢ، ﻓﻔﻌﻠﻮﺍ، ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ، ﻭﻣﺎﺕ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﻨﻌﻮﺍ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ، ﻭﺟﺎﺀ ﺃﺣﻔﺎﺩﻫﻢ، ﻓﺄﻏﻮﺍﻫﻢ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﺟﻌﻠﻬﻢ ﻳﻈﻨﻮﻥ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﻫﻲ ﺁﻟﻬﺘﻬﻢ ﻓﻌﺒﺪﻭﻫﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻓﺒﻌﺚ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺭﺟﻼ‌ ﻣﻨﻬﻢ، ﻫﻮ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻓﺎﺧﺘﺎﺭﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺻﻄﻔﺎﻩ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺧﻠﻘﻪ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻧﺒﻴًّﺎ ﻭﺭﺳﻮﻻ‌، ﻭﺃﻭﺣﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮ ﻗﻮﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ‌ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ.
ﻭﻇﻞ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻳﺪﻋﻮ ﻗﻮﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺗﺮﻙ
ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷ‌ﺻﻨﺎﻡ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ: {ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﺍﻋﺒﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ ﺇﻟﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﺇﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻋﺬﺍﺏ ﻳﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ} [ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﻑ:59] ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺏ ﻟﺪﻋﻮﺗﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ، ﺃﻣﺎ ﺍﻷ‌ﻏﻨﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷ‌ﻗﻮﻳﺎﺀ ﻓﻘﺪ ﺭﻓﻀﻮﺍ ﺩﻋﻮﺗﻪ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﺣﺪ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻛﻔﺮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺆﻣﻨﺎ ﺑﻪ، ﻭﻇﻞ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻳﻌﺎﻧﺪﻭﻧﻪ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ: {ﻣﺎ ﻧﺮﺍﻙ ﺇﻻ‌ ﺑﺸﺮًﺍ ﻣﺜﻠﻨﺎ ﻭﻣﺎ ﻧﺮﺍﻙ ﺍﺗﺒﻌﻚ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺃﺭﺍﺫﻟﻨﺎ ﺑﺎﺩﻱ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﻣﺎ ﻧﺮﻯ ﻟﻜﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺑﻞ ﻧﻈﻨﻜﻢ ﻛﺎﺫﺑﻴﻦ} [ﻫﻮﺩ:27].
ﻭﻟﻢ ﻳﻴﺄﺱ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺘﻬﻢ ﻟﻪ، ﺑﻞ ﻇﻞ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻭﻳﻨﺼﺤﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮ ﻭﺍﻟﻌﻠﻦ، ﻭﻳﺸﺮﺡ ﻟﻬﻢ ﺑﺮﻓﻖ ﻭﻫﺪﻭﺀ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﺑﻬﺎ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﺻﺮُّﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺮﻫﻢ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻜﺒﺎﺭﻫﻢ ﻭﻃﻐﻴﺎﻧﻬﻢ، ﻭﻇﻠﻮﺍ ﻳﺠﺎﺩﻟﻮﻧﻪ ﻣﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ، ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﻳﺆﺫﻭﻧﻪ ﻭﻳﺴﺨﺮﻭﻥ ﻣﻨﻪ، ﻭﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﺩﻋﻮﺗﻪ.
ﻭﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺫﻫﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﻏﻨﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻭﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻄﺮﺩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﻪ؛ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺿﻰ ﻋﻨﻪ ﺍﻷ‌ﻏﻨﻴﺎﺀ ﻭﻳﺠﻠﺴﻮﺍ ﻣﻌﻪ ﻭﻳﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﺪﻋﻮﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﻧﻮﺡ: {ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﻄﺎﺭﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺇﻧﻬﻢ ﻣﻼ‌ﻗﻮﺍ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺭﺍﻛﻢ ﻗﻮﻣًﺎ ﺗﺠﻬﻠﻮﻥ . ﻭﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﻳﻨﺼﺮﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻃﺮﺩﺗﻬﻢ ﺃﻓﻼ‌ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ}
[ﻫﻮﺩ:29-30] ﻓﻐﻀﺐ ﻗﻮﻣﻪ ﻭﺍﺗﻬﻤﻮﻩ ﺑﺎﻟﻀﻼ‌ﻝ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ: {ﺇﻧﺎ ﻟﻨﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺿﻼ‌ﻝ
ﻣﺒﻴﻦ } [ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﻑ:60].
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ: {ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﻟﻴﺲ ﺑﻲ ﺿﻼ‌ﻟﺔ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ . ﺃﺑﻠﻐﻜﻢ ﺭﺳﺎﻻ‌ﺕ ﺭﺑﻲ ﻭﺃﻧﺼﺢ ﻟﻜﻢ ﻭﺃﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻻ‌ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ} [ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﻑ:61-62] ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻳﺪﻋﻮ ﻗﻮﻣﻪ ﻳﻮﻣًﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ، ﻭﻋﺎﻣًﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻡ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﺤﺪﺛﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺑﻪ، ﻭﺿﻌﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﻧﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﻳﺴﻤﻌﻮﺍ ﻛﻼ‌ﻣﻪ، ﻭﺇﺫﺍ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻳﺤﺪﺛﻬﻢ ﻋﻦ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻋﻦ ﺣﺴﺎﺑﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﺿﻌﻮﺍ ﺛﻴﺎﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﻳﺮﻭﻩ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻃﻮﻳﻼ‌ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻟﻪ:
{ﻳﺎ ﻧﻮﺡ ﻗﺪ ﺟﺎﺩﻟﺘﻨﺎ ﻓﺄﻛﺜﺮﺕ ﺟﺪﺍﻟﻨﺎ ﻓﺄﺗﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﺗﻌﺪﻧﺎ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ
ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ} [ﻫﻮﺩ:32].
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﻧﻮﺡ: {ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺄﺗﻴﻜﻢ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﺑﻤﻌﺠﺰﻳﻦ . ﻭﻻ‌ ﻳﻨﻔﻌﻜﻢ ﻧﺼﺤﻲ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻧﺼﺢ ﻟﻜﻢ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻐﻮﻳﻜﻢ ﻫﻮ ﺭﺑﻜﻢ ﻭﺇﻟﻴﻪ ﺗﺮﺟﻌﻮﻥ} [ﻫﻮﺩ: 33-34] ﻭﺣﺰﻥ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻟﻌﺪﻡ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻗﻮﻣﻪ ﻭﻃﻠﺒﻬﻢ ﻟﻠﻌﺬﺍﺏ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻴﺄﺱ، ﻭﻇﻞ ﻟﺪﻳﻪ ﺃﻣﻞ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ -ﺗﻌﺎﻟﻰ- ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻭﺍﻟﺴﻨﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺃﻭ ﺛﻤﺮﺓ ﻟﺪﻋﻮﺗﻪ، ﻭﺍﺗَّﺠﻪ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ ﻳﺪﻋﻮﻩ، ﻭﻳﺸﻜﻮ ﻟﻪ ﻇﻠﻢ ﻗﻮﻣﻪ ﻷ‌ﻧﻔﺴﻬﻢ، ﻓﺄﻭﺣﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ: {ﺇﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺆﻣﻦ ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻚ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﻗﺪ ﺁﻣﻦ ﻓﻼ‌ ﺗﺒﺘﺌﺲ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ} [ﻫﻮﺩ:36].
ﻭﻇﻞ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻳﺪﻋﻮ ﻗﻮﻣﻪ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ ﺇﻻ‌ ﺧﻤﺴﻴﻦ (950 ﺳﻨﺔ) ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺠﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: {ﺭﺏ ﺇﻥ ﻗﻮﻣﻲ ﻛﺬَّﺑﻮﻥِ . ﻓﺎﻓﺘﺢ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﺘﺤًﺎ ﻭﻧﺠﻨﻲ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ} [ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ:117-118] ﻭﺩﻋﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻬﻼ‌ﻙ، ﻓﻘﺎﻝ: {ﺭﺏ ﻻ‌ ﺗﺬﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﺩﻳﺎﺭًﺍ . ﺇﻧﻚ ﺇﻥ ﺗﺬﺭﻫﻢ ﻳﻀﻠﻮﺍ ﻋﺒﺎﺩﻙ ﻭﻻ‌ ﻳﻠﺪﻭﺍ ﺇﻻ‌ ﻓﺎﺟﺮًﺍ ﻛﻔﺎﺭًﺍ} [ﻧﻮﺡ: 26-27] ﻓﺄﻣﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻨﻊ ﺳﻔﻴﻨﺔ، ﻭﻋﻠَّﻤﻪ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻘﻦ ﺻﻨﻌﻬﺎ، ﻭﺑﺪﺃ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻣﺮ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﺨﺮﻭﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺍﺳﺘﻬﺰﺀﻭﺍ ﺑﻬﻢ؛ ﺇﺫ ﻛﻴﻒ ﻳﺼﻨﻌﻮﻥ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺟﺮﺩﺍﺀ ﻻ‌ ﺑﺤﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ‌ ﻧﻬﺮ، ﻭﺯﺍﺩ ﺍﺳﺘﻬﺰﺍﺅﻫﻢ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻋﺮﻓﻮﺍ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﻳﻨﺠﻮ ﺑﻬﺎ ﻧﻮﺡ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻭﺃﺗﻢَّ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﺻﻨﻊ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﻭﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﺳﻮﻑ ﻳﺒﺪﺃ، ﻓﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﺒﻮﺍ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﻭﺣﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﻭﻃﻴﺮ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﺯﻭﺟﻴﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺮ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻫﻮ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ، ﻓﺄﻣﻄﺮﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻣﻄﺮًﺍ ﻏﺰﻳﺮًﺍ، ﻭﺗﻔﺠﺮﺕ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭﺧﺮﺝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ، ﻓﻘﺎﻝ ﻧﻮﺡ: {ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺠﺮﺍﻫﺎ ﻭﻣﺮﺳﺎﻫﺎ ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻟﻐﻔﻮﺭ ﺭﺣﻴﻢ} [ﻫﻮﺩ:41] .
ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﺗﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻭﺭﺃﻯ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﺍﺑﻨﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻛﺎﻓﺮًﺍ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻓﻨﺎﺩﺍﻩ: {ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺍﺭﻛﺐ ﻣﻌﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ
ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ} [ﻫﻮﺩ:42] ﻓﺎﻣﺘﻨﻊ ﺍﻻ‌ﺑﻦ ﻭﺭﻓﺾ ﺃﻥ ﻳﻠﺒﻲ ﻧﺪﺍﺀ ﺃﺑﻴﻪ، ﻭﻗﺎﻝ: {ﺳﺂﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻞ ﻳﻌﺼﻤﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ} [ﻫﻮﺩ:43] ﻓﻘﺪ ﻇﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻟﻦ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺭﺀﻭﺱ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭﻗﻤﻤﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻓﺤﺬﺭﻩ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: {ﻻ‌ ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ} [ﻫﻮﺩ: 43].
ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻳﻤﻸ‌ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ، ﻭﻳﺘﺪﻓﻖ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺭﻫﻴﺒﺔ، ﻓﺄﺩﺭﻛﻮﺍ ﺃﻧﻬﻢ ﻫﺎﻟﻜﻮﻥ ﻓﺘﺴﺎﺑﻘﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﻤﻢ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻴﻬﺎﺕ .. ﻫﻴﻬﺎﺕ، ﻓﻘﺪ ﻏﻄﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻗﻤﻢ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ، ﻭﺃﻫﻠﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻞَّ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﻧﺠَّﻰ ﻧﻮﺣًﺎ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ؛ ﻓﺸﻜﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺗﻬﻢ، ﻭﺻﺪﺭ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ -ﺗﻌﺎﻟﻰ- ﺑﺄﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ
ﺍﻟﻤﻄﺮ، ﻭﺃﻥ ﺗﺒﺘﻠﻊ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺍﻟﻤﺎﺀ: {ﻭﻗﻴﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺽ ﺍﺑﻠﻌﻲ ﻣﺎﺀﻙ ﻭﻳﺎ ﺳﻤﺎﺀ ﺃﻗﻠﻌﻲ ﻭﻏﻴﺾ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻗﻀﻲ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻭﺍﺳﺘﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﺩﻯ ﻭﻗﻴﻞ ﺑﻌﺪًﺍ ﻟﻠﻘﻮﻡ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ} [ﻫﻮﺩ: 44] ﻭﺍﺑﺘﻠﻌﺖ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻭﺗﻮﻗﻔﺖ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻄﺮ، ﻭﺭﺳﺖ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞٍ ﻳﺴَﻤَّﻰ ﺍﻟﺠﻮﺩﻯ.
ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻮﺣًﺎ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﺎﻟﻬﺒﻮﻁ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻳﺎ ﻧﻮﺡ ﺍﻫﺒﻂ ﺑﺴﻼ‌ﻡ ﻣﻨﺎ ﻭﺑﺮﻛﺎﺕ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻣﻢ ﻣﻤﻦ ﻣﻌﻚ ﻭﺃﻣﻢ ﺳﻨﻤﺘﻌﻬﻢ ﺛﻢ ﻳﻤﺴﻬﻢ ﻣﻨﺎ ﻋﺬﺍﺏ ﺃﻟﻴﻢ} [ﻫﻮﺩ:48] ﻭﻧﺎﺷﺪ ﻧﻮﺡ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ- ﺭﺑﻪ ﻓﻲ ﻭﻟﺪﻩ، ﻭﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﻏﺮﻗﻪ ﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭًﺍ ﻭﺍﺳﺘﺨﺒﺎﺭًﺍ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﻣﺮ، ﻭﻗﺪ ﻭﻋﺪﻩ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﻴﻪ ﻭﺃﻫﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ: {ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻚ ﺇﻧﻪ ﻋﻤﻞ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﻟﺢ} [ﻫﻮﺩ:46] ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻧﻮﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﻣﺘﺜﻞ ﻧﻮﺡ ﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻫﺒﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻭﻣﻌﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ، ﻭﺃﻃﻠﻖ ﺳﺮﺍﺡ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻴﻮﺭ، ﻟﺘﺒﺪﺃ ﺩﻭﺭﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ، ﻭﻇﻞ ﻧﻮﺡ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻳﻌﻠﻤﻬﻢ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻮﻓﻲ ﻭﻟﻘﻰ ﺭﺑﻪ.

ﻣﻨﻘﻮﻝ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://123456789.canadian-forum.com
 
قصة نوووح عليه اسلااااام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ديمه بشار الرسمي :: ٳڵمڹٺډى ٳڵعــٳم :: الَـڔۉاياتَ ۉالَـقَصَصَ-
انتقل الى: